الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
313
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما الضميران للحكمين ، أي : إن قصدا الإصلاح يوفق اللّه بينهما فتتفق كلمتهما ويحصل الغرض ، أو للزوجين ، أي : إن أرادا الإصلاح وزوال الشقاق أوقع اللّه بينهما الوفاق والألفة . والأول للحكمين ، والثاني للزوجين ، أي إن قصدا الإصلاح أوقع اللّه بحسن نيّتهما الوفاق بين الزوجين إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً بكلّ شيء خَبِيراً بالبواطن كالظواهر . [ 36 ] - وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً غيره ، أو شيئا من الإشراك وَبِالْوالِدَيْنِ وأحسنوا بهما إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى القرابة وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى القريب في الجوار ، أو النسب أو الدين وَالْجارِ الْجُنُبِ البعيد جوارا أو نسبا أو دينا وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ الرفيق في سفر أو تعلّم أو حرفة . وقيل : الزوجة « 1 » وَابْنِ السَّبِيلِ المسافر أو الضيف وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ أرقائكم إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا متكبّرا لا يلتفت إلى أقاربه وجيرانه وأصحابه فَخُوراً عليهم . [ 37 ] - الَّذِينَ يَبْخَلُونَ نصب بدلا من « من كان » أو على الذم ، أو رفع عليه ، أو مبتدأ حذف خبره ، تقديره : الذين يبخلون بما وجب عليهم ، أو بإظهار صفة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ به . وفتح « حمزة » و « الكسائي » « الباء » و « الخاء » « 2 » وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ المال والعلم أحقّاء بالعقوبة وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ بذلك وغيره عَذاباً مُهِيناً لهم . نزلت في اليهود الّذين كانوا يتنصّحون للأنصار ، ويقولون : لا تنفقوا أموالكم فإنّا نخشى عليكم الفقر ، أو : الذين
--> ( 1 ) قاله عبد اللّه بن مسعود وابن أبي ليلى والنخعي كما في تفسير مجمع البيان 2 / 46 وفي تفسير التبيان 3 : 194 انّ القائل : عبد اللّه بن مسعود وعلي عليه السّلام وإبراهيم ابن أبي ليلى . ( 2 ) حجة القراءات : 203 .